عزىزى الزائر عزيزتى الزائره
زيارتك لنا اسعدتنا كثير لكن لن تكتمل سعادتنا الا بانضمامك لاسرتنا
فسنتشرف بانضمامك لنا
ونتمنى لك قضاء وقت ممتع ومفيد فى منتدانا

عالم جرافيك
وشكرا cheers
ادارة المنتدى


منتديات عالم جرافيك فن التصميم من البداية حتى الاحتراف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلاً وسهلا بكم في المنتدى اخواني واخواتي نرجو منكم الالتزام بقوانين المنتدى



شاطر | 
 

  وصف التخلق البشري مرحلة النطفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

كيف تعرفت علينا : جوجل
عدد المساهمات : 302
نقاط : 887
سمعتة بين الاعضاء : 0
تاريخ التسجيل : 19/07/2011
العمر : 28
الموقع : http://adobeworld.allgoo.net

مُساهمةموضوع: وصف التخلق البشري مرحلة النطفة   الجمعة أغسطس 26, 2011 10:57 am

[size=16]
[size=9] صورة مجهرية لنطفة بشرية في اليوم السادس

أ‌. مارشال جونسون

الشيخ عبد المجيد الزندانـي

الأستاذ مصطفى أحمد

مقدمـة:

لقد كان
اكتشاف المراحل المتنوعة والمتتابعة التي يمر بها الجنين من المسائل
الصعبة والمعقدة في تاريخ علم الأجنة، ومرد تلك الصعوبة إلى الحجم
المتناهي في الصغر لمراحل الجنين وخاصة في الأسابيع الأولى من الحمل،
ولعدم تيسر مشاهدته أو فحصه في مستقره داخل الرحم دون تقنية خاصة، ناهيك
عن عدم الإدراك الصحيح لقرون طويلة قبل اكتشاف الميكرسكوب في القرن السابع
عشر لدور كل من الذكر والأنثى في تكوين الجنين.


إلا أن
القرآن الكريم – الذي يرجع تاريخه إلى القرن السابع الميلادي – يمثل أو
مرجع بين أيدينا يذكر أطوراً متميزة للجنين ويقدم مسميات ومصطلحات تصف
المظهر الخارجي، وأهم العمليات والأحداث الداخلية لكل مرحلة، وقد استوفت
هذه المصطلحات القرآنية بمثالية رائعة جميع الشروط التي يجب توفرها
للمصطلحات العلمية الدقيقة.


يقول الله
تعالى مبيناً مراحل التطور الجنيني: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ
مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12)ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ
مَكِينٍ(13)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ
مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ
لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ
الْخَالِقِينَ(14)﴾ [المؤمنون:12-14].


والمرحلة الأولى التي ستكون موضوع بحثنا من هذه المراحل هي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] النطفة.

تعريف المصطلح:

النطفة في اللغة العربية تطلق على عدة معان منها: القليل من الماء والذي يعدل قطرة.

قال ابن منظور في صغار اللؤلؤ: والواحد نطفة، ونطفة شبهت بقطرة الماء[1].

وقال الزبيدي: ونطفت آذان الماشية وتنطفت: ابتلت بالماء فقطرت[2].

وجاء في حديث شريف: (فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل ينطف رأسه ماء)[3].

ويشير إلى
ذلك ما رواه أحمد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "مر يهودي
برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقالت قريش: يا يهودي إن
هذا يزعم أنه نبي فقال لأسألنه عن شئ لا يعلمه إلا نبي، قال فجاء حتى جلس
ثم قال: يا محمد مم يخلق الإنسان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا يهودي من كلٍ يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة"
[4].


ويبدأ مصطلح النفطة من المنوي والبييضة وينتهي بطور الحرث (الانغراس)، وتمر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] خلال تكونها بالأطوار التالية:

1- الماء الدافق:

يخرج ماء
الرجل متدفقاً ويشير إلى هذا التدفق قوله تعالى:﴿فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ
مِمَّ خُلِقَ(5)خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ(6)﴾ [الطارق:5-6]


ومما يلفت النظر أن القرآن يسند التدفق للماء نفسه مما يشير إلى أن للماء قوة دفق ذاتية[5].

وقد أثبت
العلم في العصر الحديث أن المنويات التي يحتويها ماء الرجل لابد أن تكون
حيوية متدفقة متحركة وهذا شرط للإخصاب (انظر شكل 3-1).


وقد أثبت
العلم أيضاً أن ماء المرأة الذي يحمل البييضة يخرج متدفقاً إلى قناة
الرحم (فالوب)، وأن البييضة لابد أن تكون حيوية متدفقة متحركة حتى يتم
الإخصاب (انظر شكل:3-2).


شكل
2-1: المني أو ماء الذكر مكبراً (450) مرة كل حوين له رأس بيضوي بارز
قليلا وجسم قصير وذيل متحرك يؤمن له القدرة على الحركة التي تساعده على
الوصول إلى مكان الإخصاب.
Nilsson et al, A Child is Born, New York, Delacorte Press, 1982

ومن
المعلوم أن ماء الرجل يحوي بالإضافة إلى المنويات عناصر أخرى تشارك وتساعد
في عملية الإخصاب مثال ذلك مادة البرستاجلاندين، التي تحدث تقلصات في
الرحم مما ساعد في نقل المنويات إلى موقع الإخصاب
[6].


كما أن ماء المرأة يحوي بالإضافة إلى الييضة عناصر أخرى تساعد وتشارك في عملية الإخصاب.

ومنها بعض الأنزيمات التي تفرزها بطانة الرحم وقناته، التي تجعل المنوي قادراً على الإخصاب وذلك بإزالة البروتين السكري من رأسه[7].

وتعمل هذه الأنزيمات بالإضافة إلى ذلك على إطلاق الخلايا المحيطة بالبييضة وكشف غشائها الواقي أمام المنوي[8].

وبما أن
لفظ نطفة يأتي بمعنى الكمية القلية من المسائل، فإن هذا المصطلح يغطي
ويصف تلك الكميات من السوائل التي تخرج متدفقة لدى كل من الذكر والأنثى
انظر (شكل 2-1) و (وشكل 2-2).


2- السلالة:

شكل
2-2: بييضة مع طبقتها من الخلايا الجريبية وماء المرأة مكبرة (100)
مرة. يتم سحب البييضة داخل سدائل قناة البيض بواسطة ملايين الأهداب
الصغيرة تدفعها إلى داخل القناة.
Nilsson et al, A Child is Born, New York, Delacorte Press, 1982

يأتي لفظ سلالة في اللغة بمعان منها:

انتزاع الشئ وإخراجه في رفق[9].

كما تعني أيضاً السمكة الطويلة[10].

أما الماء المهين: فالمراد به هنا (أي في طور السلالةSmile ماء الرجل[11].

وإذا
نظرنا إلى المنوي فسنجده: سلالة تستخلص من ماء الرجل وعلى شكل السمكة
الطويلة، ويستخرج برفق من الماء المهين انظر شكل (2-3،2-4).


ويشير القرآن الكريم إلى ذلك كله في قوله تعالى:﴿ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ(Cool﴾ [السجدة:8].

وخلال
عملية الإخصاب يرحل ماء الرجل من المهبل ليقابل البييضة في ماء المرأة في
قناة البييضات (قناة فالوب) ولا يصل من ماء الرجل إلا القليل ويخترق منوي
واحد البييضة، ويحدث عقب ذلك مباشرة تغير سريع في غشائها يمنع دخول بقية
المنويات (الشكل 2-4).


وبدخول المنوي في البييضة تتكون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الأمشاج. أنظر (شكل 2-5) ويشير الحديث النبوي إلى أن الإخصاب لا يحدث من
كل ماء الذكر، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من كل
الماء يكون الولد)[20].


وهكذا فإن الخلق من الماء يتم من خلال اختيار خاص، والوصف النبوي يحدد بكل دقة كل هذه المعاني التي كشف عنها العلم اليوم.

شكل
2-3 ببيضة محاطة بالحوينات المنوية التي تندفع بنشاط نحوها. وعندما
يفلح أحدها في إحداث الإخصاب يكون قد اختير وتبدأ بذلك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] السلالة من النطفة.
Permission from Nilsson et al, A Child is Born, New York, Delacorte Press, 1982
Nilsson et al, A Child is Born, New York, Delacorte Press, 1982



شكل 2-4: صورتان أخذتا بالمجهر الاكتروني الصورة العليا تبين لحظة ملامسة الحوين المنوي سطح البييضة.

الصورة
السفلى تبين دخول رأس الحوين البييضة ويقوم غشاء خلية البييضة عندئذ بمنع
دخول الحوينات المنوية الأخرى. وتعرف هذه العملية في مراحل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بالسلالة حيث يتم اختيار حوين واحد في وبييضة واحدة لبتحدا مبتدئين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] البشري. ويفقد الحوين المنوي بعد دخوله الخلية ذيله وغطاءه ليذوبا وتندمج المادة الوراثية بعدئذ.


شكل
2-5 بييضة غير ملقحة في ثنايا قناة البيض تحيط بها خلايا جرابية.
يقوم الغشاء المخاطي ذو الثنايا بإفراز انزيمات تعمل بصورة تدريجية
على فك الغلاف الخارجي للخلايا وتسمح للحوين المنوي بالوصول إلى
الغشاء الواقي للبيضة.
(PERMISSION FROM: NILSSON ET AL, A CHILD IS BORN, NEW YORK, DELACORTE PRESS, 1982)

3- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الأمشاج:

تأخذ البييضة المللقحة شكل قطرة، وهذا يتفق تماماً مع المعنى الأول للفظ نطفة (أي قطرة).

ومعنى (نطفة أمشاج): أي قطرة مختلطة من مائين.

وهذه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الأمشاج تعرف علمياً عند بدء تكونها (بالزيجوت).

ويشير القرآن الكريم إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الأمشاج

بقوله
تعالى:﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ
فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا(2)﴾ [الإنسان:2].


وهناك
نقطة هامة تتصل بهذا النص وهي أن كلمة (نطفة): اسم مفرد، أما كلمة
(أمشاج) فهي صفة في صيغة الجمع ؛ وقواعد اللغة تجعل الصفة تابعة للموصوف
في الإفراد والتثنية والجمع.


وكان مصطلح (نطفة أمشاج) واضحاً عند مفسري القرآن الكريم الأوائل مما جعلهم يقولون: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] مفردة لكنها في معنى الجمع[12].

ويمكن للعلم اليوم أن يوضح ذلك المعنى الذي استدل عليه المفسرون من النص القرآني.

فكلمة
(أمشاج) من الناحية العلمية دقيقة تماماً وهي صفة جمع تصف كلمة نطفة
المفردة، التي هي عبارة عن كائن واحد يتكون من أخلاط متعددة تحمل صفات
الأسلاف والأحفاد لكل جنين.


وتواصل هذه المرحلة نموها، وتحتفظ بشكل النطفة، ولكنها تنقسم إلى خلايا أصغر فأصغر تدعى قسيمات جرثومية (blastomeres).

وبعد أربعة أيام تتكون كتلة كروية من الخلايا تعرف بالتوتية ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).


صورة مجهرية للنطفة في طور التوتية

وبعد خمسة أيام من الإخصاب تسمى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (كيس الجرثومة) ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) مع انشطار خلايا التوتية إلى جزئين (انظري الشكل 2-6).
شكل يظهر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في طور الكيس الجرثومي

وبالرغم من انقسام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الداخل إلى خلايا فإن طبيعتها ومظهرها لا يتغيران عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لأنها تملك غشاء سميكاً يحفظها ويحفظ مظهر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فيها انظر شكل (2-6).

وخلال هذه الفترة ينطبق مصطلح (نطفة أمشاج) بشكل مناسب تماماً على [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في كافة تطوراتها، إذ أنها تظل كياناً متعدداً.

فهي إلى هذا الوقت جزء من ماء الرجل والمرأة.

وتأخذ شكل القطرة فهي نطفة.

وتحمل
أخلاطاً كثيرة فهي أمشاج. وهذا الاسم للجنين في هذه المرحلة يغطي الشكل
الخارجي وحقيقة التركيب الداخلي بينما لا يسعفنا مصطلح: (توتة)
[22] بهذه المعاني، كما لا تعبر الأرقام المستعملة الآن عن هذه المعاني


نتاج تكوين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الأمشاج:

أ: الخلق:

وهو
البداية الحقيقية لوجود الكائن الإنساني. فالمنوي يوجد فيه (23) حاملاً
وراثياً، كما يوجد في البييضة (23) حاملاً وراثياً أيضاً.


ويمثل هذا نصف عدد حاملات الوراثة في أي خلية إنسانية.

الشكل 2-6: شكل إيضاحي موجز لمرحلة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] خلال الأسبوع الأول من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
البشري. ومصطلح (منى) ينطبق على المرحلة من وقت الإباضة حتى
الإخصاب. ومصطلح (سلالة ينطبق على عملية الاختيار عند الاخصاب. وينطبق
مصطلح (نطفة أمشاج) على الوقت من تكون اللاقحة (الزيجوت) (اليوم
الأول) حتى تكون التوتية والخلية الجرثومية الأولى (اليومان 4و5).
ويشير المصطلح (حرث) إلى عملية الغرس التي تبدأ في اليوم السادس.
Permission from Moore, K.L. The Developing Human, 4th ed., Philadel- phia, Saunders 1988

ويندمج
المنوي في البييضة لتكوين الخلية الجديدة التي تحوي عدداً من الصبغات
(الكروموسومات) مساوياً للخلية الإنسانية (46)، وبوجود الخلية التي تحمل
هذا العدد من الصبغيات يتحقق الوجود الإنساني، وينقرر به خلق إنسان جديد
لأن جميع الخطوات التالية ترتكز على هذه الخطوة وتنبثق منها، فهذه هي
الخطوة الأولى لوجود المخلوق الجديد (انظر شكل:3-6).


ب: التقدير (البرمجة الجينية):

وبعد
ساعات من تخلق إنسان جديد في خلية إنسانية كاملة تبدأ عملية أخرى، تتحدد
فيها الصفات التي ستظهر على الجنين في المستقبل (الصفات السائدة).


كما تحدد فيها الصفات المتنحية التي قد تظهر في الأجيال القادمة، وهكذا يتم تقدير[13] أوصاف الجنين وتحديدها (انظر شكل 2-3).

وقد أشار القرآن إلى هاتين العمليتين المتعاقبتين (الخلق والتقدير) في أول مراحل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الأمشاج في قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ(17)مِنْ
أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ(18)مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ(19)﴾
[عبس:17-19].


ج: تحديد الجنس:

ويتضمن التقدير الذي يحدث في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الأمشاج تحديد الذكورة والأنوثة، وإلى هذا تشير الآية: قال تعالى:
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(45)مِنْ نُطْفَةٍ
إِذَا تُمْنَى(46)﴾ [النجم:45-46].


شكل
2-7: رسم تخطيطي يبين الإخصاب أو النطفة، تسلسل الأحداث التي تبدأ
عندما يصل الحوين المنوي غشاء البلازما الثانوي لخلية البييضة وتنتهي
باختلاط صبغيات الأب والأم في الطور المتوسط من الانقسام الفتيلي
اللاقحة (الزيجوت) (أ) خلية بييضة ثانوية محاطة بعدد من الحوينات
المنوية، (ب) اختفاء الاكليل الشعاع، ودخول حوين منوي إلى خلية
البييضة، وحدوث الانقسام الانتصافي الثاني مما ينتج عنه تكون رحم
بالغ، (ج) تضخم رأس الحوين المنوي لتكوين طليعة النواة المذكرة، (د)
اندماج طلائع النواة المذكرة، (هـ) صبغيات الزيجوت مرتبة على مغزل
انتصافي إعداداً للانغلاق (الفتيلي الأول) بإذن من:
Philadelphia, 1988 Moore, K. L. The Developing Human, Clinially Oriented Embryology , 4th ed.

فإذا كان
المنوي الذي نجح في تلقيح البييضة يحمل الكروموسوم ( y) كانت النتيجة
ذكراً، وإذا كان ذلك المنوي يحمل الكروموسوم (X) كانت النتيجة أنثى (انظر
شكل 2-Cool.


4- الحرث:

تبقى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى ما قبل طور الحرث (الانغراس) متحركة وتظل كذلك حين تصير أمشاجاً وبعد ذلك، وبالتصاقها بالرحم تبدأ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الاستقرار التي أشار إليها الحديث النبوي (يدخل الملك على [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين يوماً…)[14]

وفي نهاية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الأمشاج ينغرس كيس الجرثومة في بطانة الرحم بما يشبه انغراس البذرة في
التربة في عملية حرث الأرض، وإلى هذه العملية تشير الآية في قوله
تعالى:﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ..﴾
[البقرة:223].


وبهذا الانغراس يبدأ طور الحرث ويكون عمر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حينئذ ستة أيام.

وفي الحقيقة تنغرس [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
(كيس الجرثومة) في بطانة الرحم بواسطة خلايا تنشأ منها تتعلق بها في
جدار الرحم والتي ستكون في النهاية المشيمة كما تنغرس البذرة في التربة
(انظر الشكلين 2-9،2-10).


ويستخدم علماء الأجنة الآن مصطلح (انغراس) في وصف هذا الحدث، وهو يشبه كثيراً في مغناه كلمة (الحرث) في العربية.

وطور الحرث هو آخر طور في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] النطفة، وبنهايته ينتقل الحميل من شكل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ويتعلق بجدار الرحم ليبدأ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] جديدة، وذلك في اليوم الخامس عشر.

الشكل
2-8: مقارنة بين تكون المنوي والبييضة. ولا يتضمن الشكل الخلية
الأولى للبييضة لأن هذه الخلايا تتمايز كلها فتصبح خلايا أولية قبل
الولادة.

ويظهر في كل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
تتمه صبغيات الخلايا الجرثومية. أما الرقم الظاهر في الشكل فبدل على
العدد الكامل للصبغيات بما في ذلك الصبغيات الجنسية. ومن الضروري ملاحظة
مايلي:


1- في أعقاب الانقسامين الجزئيين ينخفض عدد الصبغيات (46) إلى النصف (23).

2- تتكون (4) منويات من خلية منوية واحدة بينما تتكون بييضة واحدة من خلية بييضة أولية واحدة مكتملة النمو.

3- يتم المحافظة على حشوة الخلية خلال عملية تكون البييضة من أجل تكون خلية كبيرة واحدة أي خلية البييضة البالغة أو البييضة.

Permission from Moore, K.L. The Developing Human, 4th ed., Philadel- Phia, Saunders 1988

شكل 2-9: رسم يوضح تعلق الخلية الجرثومية بظهارة بطانة الرحم فيا لمراحل الأولى للغرس أو الحرث (أ‌) ستة أيام، تتعلق الأرومة الغازية بظهارة بطانة الرحم عند القطب الجنيني للخلية الجرثومية.
(ب‌)
سبعة أيام، تخترق الأرومة الغازية السخدية لظهارة بطانة الرحم، وتبدأ
فيا الانتشار في سداة بطانة الرحم (هيكل النسيج الضام) بإذن من:

Permission from Moore, K.L. The Developing Human, 4th ed., Philadel- Phia, Saunders 1988





الشكل (2-10) رسم يوضح انغارس الخلية الجرثومية في بطانة الرحم خلال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحرث ويبلغ حجم ناتج الحمل حوالي امم أ- مقطع من خلية جرثومية
منغرسة جزئياً في بطانة الرحم عند اليوم الثامن تقريباً، ويكون
التجويف الأمنيوني على شكل شق.

Permission from Moore, K.L. The Developing Human, 4th ed., Philadel- Phia, Saunders 1988

وعليه فقد وصف القرآن الكريم كل جوانب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من البداية إلى النهاية، مستعملاً مصطلحات وصفية علمية دقيقة لكل طور من أطوارها (الشكل 3-9) ص13.

ويستحيل علمياً كشف التطورات وعمليات التغير التي تحدث خلال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من غير استخدام المجاهر الضخمة، نظراً لصغر حجم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (الشكل2-10).

ولقد حدد القرآن الكريم أول مراحل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بالماء الدافق فقال تعالى:﴿فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ(5)خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ(6)﴾ [الطارق:5-6] وحدد آخرها بحرث [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أي غرسها في القرار المكين.

وفي
العصر الذي ذكر فيه القرآن هذه المعلومات عن المرحلة الأولى للتخلق
البشري، كان علماء التشريح من غير المسلمين، يعتقدون أن الإنسان يتخلق من
دم المحيض.


وظل هذا الاعتقاد رائجاً حتى اختراع المجهر ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
في القرن السابع عشر، والاكتشافات التالية للحيوان المنوي والبييضة، كما
ظلت أفكار خاطئة أخرى سائدة حتى القرن الثامن عشر، حيث عرف أن كلاً من
الحيوان المنوي والبييضة ضروريان للحمل
[15]*.


وهكذا فإنه بعد قرون عديدة يتمكن العلم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من الوصول إلى ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية.

شكل 2-11: رسومات توضح الخلية الجرثومية البشرية. طور الحرث من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
النطفة. تشهد الأرومة الغاذية في هذه الفترة توسعاً سريعاً في حين
يكون حجم الجنين صغيراً نسبياً ( ×25) تشير الأسهم إلى الحجم الفعلي
للخلية الجرثومية في الفترة المحددة من الحمل.إن الوصف المفصل الوارد
في القرآن الكريم والسنة يدعو للعجب نظراً لصغر حجم الخلية الجرثومية
وعمر الحمل، فإذا علمت أن نهاية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
(اليوم 14) تتزامن مع الوقت المتوقع عادة للحيض، ومن غير المحتمل أن
تعرف المرأة أنها حامل قبل هذا الوقت أدركت أن هذا الوصف يتجلى فيه
الإعجاز الإلهي. وأيقنت أنه وحي من الله سبحانه إلى النبي الأمي محمد
صلى الله عليه وسلم.
Permission from Moore, K.L. The Developing Human, 4th ed., Philadel- Phia, Saunders 1988

وصف الرحم بأنه " القرار المكين ":

وصف القرآن الكريم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بأدق وصف، ووصف المكان الذي تستقر فيه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بوصفين جامعين معبرين، قال سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13)﴾ [المؤمنون:13].

فكلمة (قرار) في الآية الكريمة تشير إلى العلاقة بين الجنين والرحم. فالرحم (مكان لاستقرار الجنين)[16].

أما مكين فهي تشير إلى العلاقة بين الرحم وجسم الأم.

يقول الزبيدي: (قرار) معناه: (استقر واستراح)[17].

وكذلك القرار هو مكان يستقر فيه الماء ويتجمع3.

وقد وصف القرآن الكريم المكان الذي تستقر فيه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (في الرحم) بأنه قرار.

وقد كشف العلم الكثير من التفاصيل لهذا الوصف الجامع المعبر.

فالرحم للنطفة ولمراحل الجنين اللاحقة سكن لمدة تسعة أشهر.

وبالرغم من أن طبيعة الجسم أن يطرد أي جسم خارجي، فإن الرحم يأوي الجنين ويغذيه.

وللرحم عضلات وأوعية رابطة تحمي الجنين داخله.

ويستجيب الرحم لنمو الجنين ويتمدد بدرجة كبيرة ليتلائم مع نموه فهو قرار له.

ويحاط
الجنين بعدة طبقات بعد السائل الأمينوسي وهي الغشاء الأمينوسي المندمج
بالمشيمة، وطبقة العضلات السميكة للرحم ثم جدار البطن، وكل هذا يمد الجنين
بمكان مناسب للاستقرار وللنمو الجيد.


وهكذا
فإن كلمة (قرار) قد استعملت في القرآن الكريم لكل هذه المعاني وغيرها،
متضمنة وظائف الرحم باعتباره مكاناً مناسباً لاستقرار الجنين وتمكينه من
مواصلة نموه (الشكل 2-12).


وقد جمع
اللفظ الذي وصف القرآن الكريم به الرحم بقوله "قرار" كل الحقائق التي
اكتشفها العلم، لبيان مناسبة الرحم لاستقرار الجنين، فهو لفظ معبر جامع.


أما كلمة "مكين" فتعني مثبت بقوة[18]، وهذا يشير إلى علاقة الرحم بجسم الأم، وموقعه المثالي لتخلق ونمو كائن جديد

ويقع
الرحم في وسطا لجسم، وفي مركز الحوض وهو محاط بالعظام والعضلات والأربطة
التي تثبته بقوة في الجسم. أي أنه مكين، كما قرر القرآن الكريم.


وهذا أيضاً لفظ جامع معبر عن كل المعاني التي تبين تمكن الرحم وتثبيته في جسم الأم.

وهكذا
فإن كل وصف يتضمن العلاقة بين الجنين والرحم وبين الرحم وجسم الأم، قد
أدخل في معنى الكلمتين (قرار) و (مكين) اللتين تعبران تعبيراً تاماً عن
حقيقة الرحم ووظائفه الدقيقة ولا يفطن إلى أهمية هذين الوصفين إلا من له
علم بحاجات نمو الجنين، وحاجات الرحم، لمواكبة هذا النمو حتى يخرج سليماً.







شكل 2-12: تظهر هذه الرسوم وصف الرحم بأنه قرار مكين.
(أ)
قبل الحمل (ب) الحمل في الأسبوع 20 (ج) الحمل في الأسبوع 30 ومع نمو
الجنين يزداد حجم الرحم ليستوعب سرعة نمو الجنين. وعند الأسبوع20 يصل
كل من الجنين والرحم مستوى السرة، وعند الأسبوع 30 يصلا المنطقة
الشرسوفية (لبة القلب) وتتحرك أحشاء الأم من مكانها وتشهد عضلات وجلد
جدار البطن الأمامي تمدداً كبيراً، ويكون الرحم في كل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
من مراحل الحميل مكان استقرار كما تشير إلى ذلك كلمة (قرار) ويكون
الرحم مثبتاً بشكل راسخ في بطن الأم كما تشير إلى ذلك كلمة (مكين).

Permission from Moore, K.L. The Developing Human, 4th ed., Philadel- Phia, Saunders 1988

الخلاصـة:

أطلق
القرآن الكريم والسنة النبوية على الطور الأول من أطوار الجنين اسم
(نطفة)، وهو لفظ عربي يدل على القليل من الماء أو على قطرة منه.


وهكذا يبدأ خلق الجنين من قليل من ماء الأب والأم، ثم يأخذ شكل القطرة في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] التلقيح (الزيجوت)، وقبل التلقيح ينسل المنوي من الماء المهين فيكون سلالة من ماء مهين، كما قرر القرآن الكريم.

وشكل المنوي كالسمكة الطويلة، وهذا أحد معاني لفظ (سلالة) الذي استعمله القرآن الكريم لوصف هذه المرحلة.

وبالتلقيح
بين المنوي والبييضة يكون الجنين في شكل نطفة مكونة من أخلاط ماء الرجل
والمرأة وما فيهما من أخلاط وراثية. فأطلق القرآن عليها (نطفة أمشاج)،
فكان وصفاً معبراً عن الشكل (قطرة) وعن التركيب المفرد، فهي (نطفة)، وعن
الأخلاط المجتمعة في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (أمشاج).


وبين القرآن أن المرأة محل الحرث، وبهذا الوصف يتبين لنا أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] تنغرس في العضو الخاص بالحمل عند المرأة (الرحم)، وبهذا الانغراس تبدأ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في التغير لتصبح بعد ذلك علقة.

ويبين القرآن أن تلك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
تستقر في جسم المرأة، في مكان وصف بأهم وصفين يتعلقان بالجنين ونموه،
وهذان الوصفان (قرار) و (مكين) معبران أتم التعبير عن أهم خصائص الرحم
ومميزاته.


وهكذا
قدم القرآن الكريم والسنة النبوية منذ أكثر من ألف عام مصطلحات تصف مراحل
الجنين، وهي منطبقة تماماً مع قواعد تحديد المصطلحات في ضوء معارفنا
المعاصرة وكل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] قد قدم لها وصفاً دقيقاً يشمل المظهر الخارجي وأهم أحداث الخلق في تلك المرحلة.


ونريد أن
نؤكد أنه مع استمرار البحوث الحديثة في هذا الموضوع، يمكن أن تصبح
المصطلحات القرآنية في الحقول العلمية أكثر ملاءمة من المصطلحات المستعملة
حالياً، بحيث يستعملها العلماء والدارسون بديلاً للمصطلحات المعاصرة
لاسيما وأن لها مزيتها البينة في إيضاح بداية ونهاية كل مصطلح وخلوها من
الغموض أو الالتباس.


تعليـق:

كيف تكفر أيها الإنسان ؟

من آيات الله تعالى في النطفة:

* أيها الإنسان هل سألت نفسك أين كنت قبل ولادتك وكيف تكونت ومم تكونت وغيرها من تلك الأسئلة ؟!

هل تعرف كيف بدأ خلقك ؟ إن الجسم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
يفرز إفرازات كثيرة منها العرق … ومنها الدمع ومنها اللعاب ومنها البول
ومنها اللبن ومنها المخاط ومنها ماء مهين وهو إفراز ليس كغيره من
الإفرازات فمنه تنبت الشعوب والقبائل والأجيال.


لقد كنت نصفين نصف أفرزه أبوك ونصف أفرزته أمك.

فكيف التقي النصفان ؟ … ذلك تقدير العزيز العليم.

ومن الذي أوجد المودة والرحمة بين الزوجين لتكون دافعاً للزواج ؟

ومن الذي أعد نصفك في أبيك وهياً له الظروف وأمده بالحركة والغذاء ؟

ومن الذي سيره من موضع إلى موضع ويسر له سبيل اللقاء بالنصف الآخر وفتح أمامه الأبواب ؟

ومن الذي جعل رحم أمك يتقلص ليساعد نصفك من أبيك على الحركة والانتقال إلى مكان اللقاء المقدر ؟

ومن الذي
نقل نصفك من أمك وهيأ له الغذاء والكان ؟ ومن الذي جمع النصفين في زمن
محدد في مكان محدد في بيئة محددة معدة مهيأة في فترة محددة من عمر أمك
يمكنها فيها أن تحملك ليعلن عن وجود مخلوق جديد … ؟


ومن قدر كل تلك الأقدار لإيجاد مخلوق فذ هو أنت ؟

مخلوق رتبت أموره ترتيباً وقدرت أوصافه وأحواله تقديراً.

تقدير في الزمان

وتقدير في المكان

تقدير في الهيئة والظروف

وتقدير للغدد والهرمونات

تقدير للخصائص والصفات

وتقدير للسلوك والقدرات

تقدير للأبناء والأحفاد …

وتقدير للمستقبل وإخراج له من غيب الماضي إلى عبر الحاضر.

ونقل الخصائص من الأباء والأجداد إلى الأبناء والأحفاد أنت أيها الإنسان ومهما كان أمرك … ومهما صار شأنك.

صغيراً أو كبيراً، زعيماً أو عظيماً، ملكاً أو رئيساً عالماً أو جاهلاً.

كنت ماء مهينا فقدر هكذا وقدرت أمورك تقديراً وأصبحت إنساناً سميعاً بصيراً.

ترى من كان وراء ذلك التقدير والتدبير. ؟! أتكون الصدفة ؟

أتكون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ؟

أتكون الغدد والهرمونات ؟

أيكون
أياً من تلك وراء ذلك الترتيب الدقيق، والتقدير المحكم للأشكال،
والأحجام، والوظائف والخصائص، والزمان، والمكان، وكلها لا تملك تقديراً
ولا تدبيراً ولا تحيط بالأمر بداية ولا نهاية ؟!


أم أنها قدرة الخالق الحكيم العليم الذي أحاط بكل شئ علماً وقدر لكل عضو وظيفة ومهمة ووفق بين الوظائف والمهام وكملها ؟

﴿قُتِلَ
الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ(17)مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ(18)مِنْ
نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ(19)ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ(20)ثُمَّ
أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ(21)ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ(22)كَلَّا لَمَّا
يَقْضِ مَا أَمَرَهُ(23)﴾ [عبس:17-23] وكما كانت تلك البداية من نطفة
بما تحوي من مورثات وصبغيات لا ترى بالعين المجردة قد انطلق منها الوجود
الإنساني بشراً سوياً ف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adobeworld.allgoo.net
 
وصف التخلق البشري مرحلة النطفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الركن الاسلامى ::   :: منتدى القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة-
انتقل الى: